Oct 1, 2007

:: ظل رجل و لا ظل حائط ::

يوميات أمرأة منطلقة2

تعودت أن أردد دائماً فى سنوات عمري الأخيرة أنني لا أحتاج لوجود رجل يشاركني مشوار حياتي ، ما دمت لم أصادف أليف الروح و توأمه ، و كثيراً ما أخفيت عدم قناعتي بكلمات من هم حولي عن أهمية تواجده سواء رضيت أم لم أرضى ، خاصة و أننى أحيى وحيدة بمفردي ، و أتحمل مسئوليات حياتي الهادئة دون أن أتضرر من ذلك ، فعلى العكس أحياناً قد يتحول وجود الرجل لمدخل هم كبير ، أذا ما كانت غربة النفس تتزايد بتواجده فى حياتي .

ألا الليلة شعرت بأن هناك ضرورة لظل الرجل فأهتزت قناعتي المسبقة بأن ظل الحائط أوقات عديدة أهم و أفضل من أنصاف الرجال التي كثر عددها .

كل قناعاتي أهتزت داخلي لحظة أن وجدته هناك يختبىء فى أحدى زوايا المنزل .. و لحظة ان وقعت عيناي عليه ، و شعر بتواجدى ، جرى سريعاً من أمامي ، و أنا لم أدري ألا و صوتي يعلوا صارخاً بشكل متوالى ، و هلعت و جريت أنا الأخرى و أنا لا أكاد أتمالك نفسى و دموعي تنهمر من رعبي و هلعي الشديد .

و أمسكت هاتفي أحاول أن أجد من يستطيع نجدتي منه فيأتي الي بأسرع ما يمكن له .. .. لكنني صدمت ! ! !

من أستطيع الأتصال بهِ فى مثل هذا التوقيت المتأخر ؟

بحثت فى ذاكرتي لم أجد ، و دموعي تنهمر بشدة ، و فجأة اصبحت أبكي بانهيار أكبر .. أنني لا أجد أحد أستنجد بهِ .. من بين كل البشر الذين يحيطون بي .. لم أجد من هو قريبٌ مني لدرجة أن أوقظهُ من نومه قُبيل الفجر لينقذني من هذا المجرم الوحشي الذى لا أدري هل مازال يكمن في أحدى زوايا المنزل أم هرب سريعاً لحظة رؤياي .

و ظللت هكذا ما بين بكائي الهستيري و ضيق قلبي بهذا الشعور العجيب لأفتقادي لظل رجلاً يشاركني لحظات خوفي الهستيري ، و أشرق الصباح علي و انا أجلسُ على أريكتي أخشى أن أنهض لأتجول بالمنزل ، او حتى أحَضر فنجان من القهوة ، و بالنهاية تماسكت مع ضوء النهار و نهضت أتاكد من عدم تواجده ، و بيدي أُمسك عصا طويلة هى كل سلاحى تحسباً و خوفاً من مواجهة محتملة مع ذلك المتوحش ، و التى حصلت عليها من أحدى أدوات التنظيف ، و بالنهاية غلبني النُعاس ، فغفوت و ان كانت غفوة يتخللها لحظات من الفزع و الأرق ، ولا يُفارقني فكري بأنه ربما كان تحول خوفي و هلعي الأنثوي من ذلك المجرم المتوحش المقتحم لخلوتي و المسمى " الفأر " للحظات نتندر بها أنا و ذاك الرجل ، و ظللت أتقلب بمخدعي ما بين أغفاءة و صحوة فزعة و أنا أردد ما بيني و بين نفسي ، لقد صدقوا حين قالوا .. " ظل رجل و لا ظل حائط "

7 comments:

Mohsen said...

خاطرة أكثر من رائعه.. وفعلا شدتني سطورها للكلمات الاخيرة لتعلني عن بطلها الكابتن فرفر

ღღ فــوضــى الــحــواس ღღ said...

تسلم على كلماتك الذوق

اهو فرفر ده رعبنى عما لو كان راجل
بشنبات :)

Mohsen said...

اثبتت الدراسات المعملية ان الكائن المسمى (الرجال) بشوارب او بدون قد تم ترويضه واصبح من الكائنات الاليفة جدا جدا
بس لسة مافيش جديد عن الكابتن فرفر

ღღ فــوضــى الــحــواس ღღ said...

دى دراسات جديدة عن اللى عندي


اما الكابتن فرفر الحمد لله تمت السيطرة عليه و طردته

Mohsen said...

المسكين فرفر ح يروح فين دلوقتي .. جمعيات الرفق بالحيوان ممكن يزهلوا منك
اما الكائنات الاخرى ...

ღღ فــوضــى الــحــواس ღღ said...

يزهلوا براحتهم .. ما انا او هو نعيش مافيش بديل .. و انا اكتفيت بطرده بس !! مش كفاية ؟

Mohsen said...

لا لا لا نضم صوتنا لصوتك .. انت اولا و ثانيا
على الكابتن فرفر البحث عن مكان اخر
ولتذهب جمعياتهم (اوع حد يقول لهم) الى ....